عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
39
كامل البهائي في السقيفة
ذلك من ترك أوامره وارتكاب نواهيه . الخامس : الإعلام والإلهام والإرشاد ونصب الأدلّة وإزالة العلّة بالتوحيد والعدل والنبوّة والإمامة وما يتّبع ذلك ، وتوفيق تحصيل هذه المعاني ب : وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 1 » ، ومنه قوله تعالى : عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ « 2 » وقوله تعالى : بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ « 3 » . السادس : التكليف ؛ لأنّه إذا حصل العلم بمعرفة الذات والصفات فإنّ الحكيم تعالى يكره أن تكون ساحة العبد معطّلة ويظلّ خالي الوفاض ، والشيطان يقول : فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ « 4 » ، فلم يترك الحقّ سبحانه عبده فارغ البال وخليع العذار : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً « 5 » ، بل ألقى في عنقه قيد التكليف ، وهو تأديب في الدنيا وحصول الثواب في العقبى : ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 6 » . السابع : الابتلاء والامتحان ، قال اللّه تعالى : أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 7 » ، وقال : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ « 8 » ، وقال : وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ « 9 » وتفسير الآية عند بعضهم على الوجه التالي : أنّنا
--> ( 1 ) الأعراف : 43 . ( 2 ) العلق : 5 . ( 3 ) يوسف : 3 . ( 4 ) ص : 82 . ( 5 ) القيامة : 36 . ( 6 ) الذاريات : 56 . ( 7 ) العنكبوت : 2 . ( 8 ) البقرة : 155 . ( 9 ) البقرة : 143 .